صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
178
أنس المسجون وراحة المحزون
« 417 » - طلبت امرأ محضا صحيحا مسلّما * نقيّا من الآفات في كلّ موسم « 1 » لأمنحه ودّي فلم أدرك الذي * طلبت ومن لي بالصّحيح المسلّم فلما بدا لي أنّني لست مبتلى * من النّاس إلا بالمريض المسقّم صبرت ومن يصبر يجد غبّ صبره * ألذّ وأحلى من جنى النّحل في الفم ومن لا يطب نفسا ويستبق صاحبا * ويغفر لأهل الودّ يصرم ويصرم 418 - وقيل : إنّ بزرجمهر رأى رجلين لا يفترقان ، فسأل عنهما ، فقيل له : إنّهما صديقان . فقال : فما بال أحدهما غني والآخر فقير . 419 - جحظة « 2 » : قعدت عن الإخوان من غير ما قلى * وإنّ عجيبا ما أتيت على عمد وجهد الفتى أن يستر البيت حاله * إذا لم يجد حرّا يعين على الجهد 420 - آخر بلوت وجرّبت الزّمان وأهله * وأدّبني منهم مسيء ومحسن من الحزم أن تحتاط فيما وليته * وتحكم ما تخشاه والأمر يمكن 421 - وسأل الإسكندر ذيوجانس قال : بم يعرف الصّديق ؟ قال : عند
--> ( 417 ) - الصداقة والصديق 468 ، منسوبة لعبد اللّه بن طاهر . ( 1 ) في الأصل ( فضا ) وما أثبت من الصداقة والصديق . ( 2 ) جحطة هو جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي ، كان في عينيه نتوء فلقبه ابن المعتز بجحظة ، كان ذا فنون ونوادر وأدب ، ملح الشعر ، حاضر النادرة ، كان رأسا في التنجيم ، مقدما في لعب النرد ، وقد بلغ الثمانين ولم يدخل في رواية الحديث ، ولم يكن أحد يتقدّمه في صناعة الغناء ، قال فيه ابن الرومي : وارحمتا لمنادمية تحمّلوا * ألم العيون للذة الآذان وفيات الأعيان 1 / 133 ، سير أعلام النبلاء 15 / 221 ، الأعلام .